ألإدمــــان : الوقاية و العلاج : الدرهم المفقود : من يجده؟

                                                                                                   ألإدمــــان : الوقاية و العلاج : الدرهم المفقود : من يجده؟
مع بداية كل عام دراسي، يظهر العديد من المشاكل التي لم تكن موجودة في السابق في مدارسنا، وسط علامات استفهام عما آل إليه حال التعليم عندنا، من دون أن يتمكن أحد من الإجابة، ويعلق الجميع المشاكل على شماعة الأخلاق، التي باتت ضرباً من ضروب الخيال. فأي أخلاق يتحدثون عنها مع تلميذ لم يعد يبالي بإشعال سيجارة حشيش وهو يجلس في الفصل، أو آخر ذهب إلى الامتحان متناولاً أقراصاً عدة لزوم المزاج!
مع بداية السنة الدراسية الحالية تفاقمت الظاهرة في المؤسسات التربوية باشكال مختلفة تصب في إطار واحد، هو أن هناك خطراً جديداً في المدارس اسمه المخدرات.اأن المشكلة ليست في ادمان الطفل على السجائر او المخدرات، وإنما في ””التطبيع”” الذي تلعب الأسرة والمدرسة دورا كبيرا في استخدامه لغسل دماغ التلميذ الذي يبدا في التعود على الأمور الممنوعة بشكل تدريجي بات ضحية لتلاعب اطراف محيطه به يساهمون بطريقة أو باخرى في إغراقه في مستنقع التدخين والإدمان على المخدرات .
كل العوامل والظروف تششجع على الانحراف..
ان محيط الطفل يحفز لارتكاب المخالفات، ابتداء من البيت، اأين يكون الأولياء في بعضس الحالات من مستهلكي السجائر، وهي الكارثة الحقيقية التي تجعل الطفل لا يبالي بمثل هذه التصرفات التي يبدأ بالتاأقلم معها ولا يجد فيها اأي حرج،ما يسهل عليه الاقتداء بها في وقت لاحق
اأن السماح لبعض امحلات والطاولت ببيع التبغ ومشتقاته اأمام اأبواب المدارس، مع عدم اكتراث تلك المحلات لعامل السن في بيعهم للسجائر يشكل خطرا تتغاضى السلطات عنه كما ان الرسوم المتحركة المواد الإعلامية تساهم في تطبيع مفهوم التدخين لدى الطفل، على سبيل المثال مسلسل ””بوباي”” الذي يظهر البطل وهو يدخن طول الوقت، وكذا بعض لقطات فيلم ””توم وجيري”” التي تظهر القطة وهي تدخن بكل أناقة،ما يجعل هذه الصور مالوفة لدى الطفل ولا توحي له باي شكل من اأشكال الممنوع او المحظور.
أن المخدرات في حد ذاتها باتت تراهن على استقطاب اأكبر عدد من المستهلكين، على غرار الحبوب المهلوسة والتي اأخذت بالفعل شكل ومذاق الحلوى بنكهات مختلفة، يبحث عنها التلميذ نتيجة ترويج بعض الأغاني الهابطة والمنحرفة التي ادت اإلى ذيوع صيتها.
فما دور المدرسة في هده الحالة ؟