كلمة بمناسبة يوم المعلم

مشاركة وحيدة / 0 جديد
كلمة بمناسبة يوم المعلم

كلمة بمناسبة يوم المعلم

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم والصلاة والسلام على أكرم خلق الله قاطبة سيد الأولين والآخرين امتثل أمر ربه فكان خير معلم، علّم من الجهالة وهدى الله به من. وبعد ،،،
إلى من كانت إشراقتهم مضيئة لحضارات العالم... إلى ينابيع الحكمة... إلى شعلة المعرفة أينما حلوا وارتحلوا ....هنيئا لكم العطاء أينما وجدتم، هنيئا لكم يومكم الأغر هذا...
إخواني المعلمين والمعلمات

يطيب لي في ذكرى يوم المعلم بأن أسطر كلمات شكر وتقدير وعرفان لكل معلم مخلص أمين يفني عمره في تعليم أبناء أمته ووطنه العلم النافع والمعرفة الجامعة ليزيل عنهم سَدَفُ الجهل ويبصرهم بنور العلم، مبتغيا رضى الله عزوجل، ممتثلا لأمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم القائل: "تعلموا العلم فإن تعلُمه لله خشية، وطلبُه عباده، ومذاكرته تسبيح، والبحثُ عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة".

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخي المعلم أختي المعلمة
إخلاصكم وتفانيكم في تعليمكم يجعلكم مثالا يحتذى وهاديا يرتجى ويهتدى إذا احلولك ظلام الجهل وخيمت عروشه، وامتدت أيدي الناس تلتمس النور وتنشُدا الهدى، فليس لها بعد الله إلا العلم فهنيئا لكم هذه المكانة الرفيعة.
فأنتم المورد العذب للكل ضامىء والمَوئل الآمن الذي يَحتضن كلَّ من أتعبته الحياة فصار حائرا في أمره، ومشَوَشا فكره. تردوا الشارد، وترشدوا الحائر، وتعَّلموا الجاهل. وتبثوا اليقين إلى قلب المرتاب بالدليل الساطع والبرهان الظاهر؛ لأنكم تعرفون مكمن الداء وتملكون بلسم الشفاء لكل مريض، وما العلم إلا ذاك.
به تسود الحضارات وترقى، وتنتعش الحياة وتبقى، وبدونه تتخلف وتشقى، فهو إكسير الحياة
ومجدها لمن ابتغاه وقصده، والحصن المنيع لمن تحصن به، والعزّ لمن طلبه لله وحده.
قال أحد الحكماء: (تعلَّموا العِلم، فإنْ كنتُم سادةً فُقْتُم، أيْ تَفَوَّقْتُم، وإن كنتم وسطًا سُدْتُم، أيْ أصبحْتُم سادةً، وإن كنتم سُوقةً عِشْتُم، أيْ عِشْتُم بالعلم).
فاللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى نور العلم والفهم، ومن حول الشبهات إلى جنات القربات، اللهم اغننا بالعلم وزينا بالحلم وأكرمنا بالتقوى وجملنا بالعافية، ونسألك الإخلاص في القول والعمل والخلاص في الدنيا والآخرة.
عن أبي هُريرةَ رَضيَ الله ُ قالَ قالَ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عليْه وسَلـَّمَ
(إذَا مَاتَ ابنُ آدَمَ انقَطَعَ عمَلُهُ إلاَّ منْ ثَلاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أووَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)

 

قالوا عن المعلم

مكتبة مثقلة بالكتب لا تعادل مدرس واحد جيد.

وقالوا أيضا: فن التدريس هو أن تعرف بأنه وإن كان مكانك في القسم أمام التلاميذ، ولكنك في الحقيقة خلفهم تدعمهم.
وقالوا أيضا :التدريس هو أن تتعلم مرتين.

وقالوا أيضا: التلميذ لا يأتي للمدرسة لأجلك، ولكنك أنت من تذهب إلى المدرسة لأجله.

وقالوا أيضا: أهم ما يجب على المعلم فعله هو أن يؤجج رغبة التلميذ في التعلم أو على الأقل يبقيها.

وقالوا أيضا: تأثير المعلم غير منقطع، لا أحد يستطيع التنبؤ متى سيظهر الأثر وإلى متى.

وقالوا أيضا: حتى تستطيع رفع التلميذ الذي وقع على الأرض، عليك أن تنحني له وترفعه برفق، وإلا كيف ستصل إليه؟

إن الدراسات والبحوث التي أجريت لتحديد الصفات الأساسية للمعلم الناجح قد توصلت إلى ضرورة أن يمتلك المعلم العديد من الصفات الشخصية والمهنية التي تؤهله للقيام بواجبه بفعالية، والتي تكون لها أثرها على ما يحمله تلاميذهم عنهم من تصورات وأفكار، وما تحدثه لديهم من انطباع عنهم وأن الصفات هي:

"العدالة في المعاملة، الثقة بالنفس، الصبر، الفطنه، الإخلاص في العمل، واحترام شخصية التلميذ، تشجيع التلاميذ على المساهمة في النشاطات المدرسية، الاعتدال وعدم الإسراف في معاقبة التلاميذ، الأمانة، التفتح العقل، تفهم ظروف التلاميذ النفسية والاجتماعية، التكيف مع الاحتياجات المتغيرة للعملية التعليمية والتربوية والعمل الإنساني".

دمتم لرسالة العلم حملتها والذائدين عنها في كل محفل وساحة بل ولحظة وساعة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دردوري محمد بوزيد
السَّدَفُ: الظلمَة. المَوْئِلُ: الملجأُ. إكْسِيرِ الحَيَاةِ: شَرَابٌ وَهْمِيٌّ يُقالُ إِنَّهُ يُطِيلُ الحَيَاةَ. السُّوقة: عامة الناس.